مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

20

معجم فقه الجواهر

المتن والمبسوط والوسيلة والإرشاد وغيرها ذلك أيضاً ، بل عن الحدائق أنّه المشهور بين المتأخّرين ، خلافاً للفاضل في المختلف والمحكيّ عن الصدوق والمفيد وعلم الهدى وأبي يعلى وأبي المكارم والتقيّ والقاضي وغيرهم ، فتُقدّم على الذكر ، بل في الذكرى أنّه المشهور ، وربّما قيل بجوازهما معاً ، وهو قويّ ، وإن كان سابقه أقوى منه . وكذا ظاهر المتن اتّحاد الخطبة ، بل لعلّه ظاهر الأصحاب قبله أيضاً ، لكن في الدروس وغيرها تعدّدها بل عن المنتهى والغريّة الإجماع عليه ، وهو وإن كان أحوط إلّا أنّه لم أعثر على خبر يتضمّن التشبيه إلّا في كيفيّتها والخطبة خارجة عنها . وقد يظهر من قول المصنّف وغيره : " ويبالغ في تضرّعاته " أنّ المراد بالخطبة هذا الدعاء والابتهال والتضرّع ، كما يومئ إليه عبارتا الذكرى والروض وما عن المصباح ، لكن خطبة أمير المؤمنين عليه السلام تؤيّد عدم الاكتفاء بالدعاء ، نعم قال بعض الأصحاب : إنّه إن لم يحسن الخطبة بالمرويّ عن أمير المؤمنين عليه السلام اقتصر على الدعاء . والأحوط بل والأقوى الخطبة بالحمد والثناء ونحوهما أوّلًا ، ثمّ تعقيب ذلك بالدعاء مبالغاً في التضرّع . 12 / 148 - 150 ثالثاً : وقتها : في شمول مماثلة صلاة الاستسقاء لصلاة العيد للوقت ونحوه من الأمور الخارجة عن الكيفيّة وعدمه قولان أحوطهما الأوّل ، بل في الذكرى أنّه ظاهر كلام الأصحاب ، وأقواهما الثاني ، وعن نهاية الإحكام الإجماع على عدم التوقيت ، وعن التذكرة نفي الخلاف فيه . نعم لا بأس بتطلّب بعض الأزمنة الشريفة لها ، ولعلّه لذا حكي عن التذكرة : " أنّ الأقرب عندي إيقاعها بعد الزوال " وإن كان هو لا يخلو من بحث . 12 / 138 - 139 رابعاً : مسنوناتها : 1 - صوم الناس ثلاثة أيّام وخروجهم في الثالث يوم الاثنين : من [ مسنونات هذه الصلاة ( صلاة الاستسقاء ) أن يصوم الناس ثلاثة أيّام ، ويكون خروجهم يوم الثالث ] كما عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، خلافاً لما عن الشافعي ، فقال : رابع أيّام الصيام [ ويستحبّ أن يكون ذلك الثالث الاثنين ] واقتصر عليه جماعة ، بل في الرياض نسبة ذلك إلى الأكثر ، لكن قال المصنّف : [ فإن لم يتيسّر ف‍ ] - يوم [ الجمعة ] ولا بأس به ، ولعلّه لذا خيّر غير واحد بينهما ، بل قيل : إنّه المشهور بين المتأخّرين ، وإنّه يظهر من التذكرة الإجماع عليه ، بل عن المفيد وأبي الصلاح الاقتصار على الجمعة ، ولا يخفى عليك ما فيه . 12 / 139 - 140 2 - الإصحار فيها وعدم الإتيان بها في المساجد : يستحبّ [ أن يخرجوا ] في هذه الصلاة ( صلاة الاستسقاء ) [ إلى الصحراء ] كما هو مجمع عليه نقلًا في الذكرى وعن المعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها إن لم يكن تحصيلًا . 12 / 140 - 141 [ ولا يصلّوا ] هذه الصلاة [ في المساجد ] وإن كانت مكشوفة ، لكن الخبر صريح في استثناء مكّة من